الإمام أحمد بن حنبل

43

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8288 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ : لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا ، حَتَّى تُقَادَ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " « 1 » .

--> وأخرجه البزار ( 1442 ) ، والبيهقي 208 / 7 من طريق معلى بن منصور ، عن عبد اللَّه بن جعفر المخرمي ، بهذا الإسناد . وقال البزار : لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الِإسناد . وفي الباب : عن علي ، وعن ابن مسعود ، سلفا برقم ( 635 ) و ( 4283 ) . وعن جابر بن عبد اللَّه عند الترمذي ( 1119 ) . وعن عقبة بن عامر عند ابن ماجة ( 1936 ) ، والبيهقي 208 / 7 . وعن ابن عباس عند ابن ماجة أيضاً ( 1934 ) . وقد سلف شرح الحديث عند حديث ابن مسعود . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وانظر ( 7204 ) . والجماء : التي لا قرن لها ، والقرناء : التي لها قرن ، قال الإمام المازري فيما نقله عنه الأبي في " شرح مسلم " 538 / 8 : واضطرب العلماء في بعث البهائم ، وأقوى ما تعلق به من يقول ببعثها قوله تعالى : ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) [ التكوير : 5 ] ، وأجاب الآخر بأن معنى حُشِرَتْ : ماتت ، قال : والأحاديث الواردة في بعثها آحاد تفيد الظن ، والمطلوب في المسألة القطع ، وحمل بعض شيوخنا العَود المذكور على أنه ليس حقيقة ، وإنما هو ضرب مثل إعلاماً للخلق بأنها دار جزاء لا يبقى فيها حق عند أحد ، ويصح عندي أن يخلق اللَّه تعالى هذه الحركة للبهائم يوم القيامة ليشعر أهل المحشر بما هم صائرون إليه من العدل ، وسُمي ذلك قصاصاً ، لا لأنه قصاص تكليف ، ولكن على معنى قصاص المقابلة والمجازاة . ومن